آخر تحديث: 7 / 5 / 2021م - 8:10 م

ضمير الحرف

النور في مواجهة الظلام

عبد الله مغرم صحيفة الرياض
اقرأ أيضاً

بعد جريمة الأحساء وفشل أرباب الفتنة في خلق حالة توتر، ونجاح المجتمع بمختلف أطيافه في خلق حالة حقيقية من التلاحم والوعي بأهمية الوحدة الوطنية، لا بد من الوقوف حول الدوافع التي أوصلت المتطرفين إلى مثل هذه المستويات، فالأهداف الإرهابية من خلف مثل هذه الجريمة واضحة، ولكن لا بد من إعادة تقييم الواقع الفكري الذي يمكن أن تنمو فيه مثل هذه الممارسات وتقييم خياراتنا الاستراتيجية في مكافحة الإرهاب والتطرف.

على مرّ عقود مضت عانى المجتمع من خطابات الاحتقان الفكري والتعصب والدعوات إلى تكفير الآخر، وأفرزت مثل تلك الخطابات حالة من الاحتقان والكراهية والتحزب غير المبرر أوصل البعض إلى مرحلة الانغلاق الفكري والمجتمعي، ومن هنا ولمواجهة حقيقية مع الإرهاب لا بد من مواجهة منابع التطرف، حيث أنه بغير تلك المواجهة سنكون في مواجهة مستمرة مع النتائج.

وعليه، فنقطة المبدأ الرئيسية في مواجهة التطرف تتمثل في إعداد تشريع يجرم الممارسات التالية: التعصب الفكري وإتاحة خيار التعددية الفكرية في ضوء الظوابط الاجتماعية والدينية والسياسية؛ الإساءة للآخر تحت أي مبرر؛ نشر مطبوعات تدعو إلى كراهية الآخر؛ دعوات الكراهية عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

وبعد رسم مثل هذه التشريعات يمكن الانطلاق للمستقبل برسم استراتيجية وطنية لمكافحة التطرف تحد من أثر التعصب الفكري والاحتقان الطائفي، وتعزز من دور الثقافة في بناء العقول، وبالطبع تُعيد تقييم المدخلات لعقول الأجيال، وبخاصة في مؤسسات التعليم؛ وعندها نكون في مواجهة حقيقة مع الإرهاب والتطرف.