آخر تحديث: 18 / 5 / 2021م - 10:13 م

البيت العربي

عودة لقانون تجريم التحريض الطائفي

الدكتور محمد ناهض القويز صحيفة الرياض
اقرأ أيضاً

بُعيد حادثة الدالوة الإرهابية وردتني رسالة من الكاتب القدير عبدالله الجعيثن أوردها كما هي:

«أمرتهم أمري بمنعرج اللوى

فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد

أذكر مطالباتك الجادة بتجريم أي تحريض طائفي أو تلميح له وبقانون واضح. من سنين كتبتها أبا مروان. ليتك تعيدها وتذكر تواريخ نشرها وتطالب بقانون عقوبات مغلظ لكل من فعل ذلك».

استجابة لكاتبنا القدير ولعلمي بحبه للشعر فسأبدأ بمقطع من قصيدتي شهادة الأرض التي كتبتها عام 1994م:

جَعَلوا الدّينَ طَوائفْ

تدعي الحق ولا حق سواه

تقتل الناس بتفويض الإله

مزقوا الدولةَ أشلاءَ دُوَلْ

خَلَقُوا فيها التّحَزُبْ والتَنَاحُرْ

ونَمَتْ فيها الطّوائف والعَشَائِرْ

صَنَعوا للحرب من تلك خَمَائِرْ

حَشَدوا كلَ الذَخَائرْ

أيُّ فَرْقٍ بين فَأسٍ مِن حَجَرْ

أو شظايا نار يرميها قَمَرْ

إن يَكُنْ في الحالتين

من ضحاياها البَشَرْ

أما بخصوص المقالات فهذا بعض ما أمكنني الرجوع إليه:

ولئن كان من الأهمية الحفاظ على التنوع البيئي، فإن المحافظة على التنوع المذهبي والفكري يجب أن تحظى باهتمام أكبر. إن تجاهل التنوع العرقي والمذهبي في الوطن، والضغط لتصفية «أطيافه» الأخرى التي قد تبدو للبعض نشازاً، ماهو إلا تجاهل لتقطيع الوطن إلى أوصال أو قتله تعزيراً. الاثنين 4 رجب 1432 هـ - 6 يونيو 2011م - العدد 15687.

وفي مقال آخر قلت: كما أن الإعلام الحديث ساعد على انتشار مثل تلك الخلافات وبالتالي توسيع قاعدة الخلاف. هذه المعارك تكون عادة موجهة ضد طائفة معينة أو اتجاه معين حتى لو كان طرفها فرداً بعينه أو تصرفاً فردياً. تستغل أطراف النزاع كل حادثة لتعمم الخطاب الإقصائي الحاد. الاثنين 26 ربيع الآخر 1433 هـ - 19 مارس 2012م - العدد 15974

وفي مقال آخر عنونت لمقالتي «تجريم من يهاجم المذاهب» وهذه الآية صريحة في أن الاختلاف سنة من سنن الله لن تنتهي إلى أن يرجعوا إلى الله فينبئهم بحقيقة اختلافهم. ولهذا فإن فكرة جمع الناس على ملة واحدة مستحيلة ومن العبث السعي إليها أو جعلها هدفاً. إن الله يطالبنا بالكف عن ذلك صراحة: «أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا».

بل لقد نهى الله نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم عن السعي في ذلك: «فلا تذهب نفسك عليهم حسرات».. فاطر 8. «لعلّك باخعٌ نفسك أن لا يكونوا مؤمنين». الشعراء 3. والآيات في هذا المجال كثيرة.

أرجو أن يتم تجريم الهجوم على المذاهب الإسلامية وتجريم ما دار في فلكها. فقد انبرت مجموعة في تصيّد ما شذ من الآراء ليكون بضاعتهم التي يسوقونها على من لا يعلم عن المذاهب إلا ما يُملى عليه.

نتمنى أن يحاكم كل من يقوم بالهجوم على أي مذهب إسلامي بصفته الشخصية أو الاعتبارية «القنوات».. الاثنين 2 شوال 1433 هـ - 20 اغسطس 2012م - العدد 16128.

من جديد - ونحن لا نزال في بداية طريقِ جني مازرعناه من تحريض طائفي - أدعو إلى قانون واضح يجرم التحريض الطائفي بأي شكل من الأشكال وبأية وسيلة كانت. واعتبار ذلك من الإفساد في الأرض وإدراجه في جنحة دعم الإرهاب.