آخر تحديث: 25 / 6 / 2021م - 1:25 م

ما علاقة تنوين الفتح بالألف؟

كثير من الكتاب يضعون تنوين الفتح على الألف الذي يأتي بعد الحرف المنون. فهل يا ترى هذا الإجراء صحيحٌ من الناحية اللغوية؟

في رأيي هذا الإجراء ليس له أصل في اللغة. إنما الأصل أن يوضع التشكيل على الحرف نفسه ولا يوضع بعيدًا عنه، سواءً كان التشكيل فتحةً أو ضمةً أو كسرةً أو تنوينًا. لهذا؛ إذا كان التنوين فتحًا من الخطأ أن يوضع التنوين على الألف وإنما يجب أن يوضع على الحرف المنون، وذلك لعدة أسباب:

أولا: وضع تنوين الفتح على الحرف وليس على الألف هو في الحقيقة رسمٌ قرآني. فلن تجد في القرآن الكريم كلمةً واحدةً وُضع فيها التنوين على الألف مطلقًا. دائما ستجد تنوين الفتح مرسومًا على الحرف المنون وليس على الألف.

ثانيا: الألف ليس أصيلا في الكلمة، إنما هو طارئ عليها. لذا يجب وضع تنوينالفتح على الحرف الأصيل وليس على الحرف الطارئ.

ثالثا: أحيانًا لا يكتب الألف في بعض الكلمات التي آخرها منون بالفتح. مثال على ذلك الكلمات التي تنتهي بتاء مربوطة، كقولنا: كانت زينب عالمةً فاضلةً. وكذلك في بعض الكلمات التي تنتهي بالهمزة إذا سبقها ألف، كقولنا: تلقى عليٌّ ثناءً من محمدٍ.

رابعا: في الكلمات الممدودة بالألف في آخرها، لن تجد كاتبًا واحدًا يضع الفتحة على الألف أبدًا وإنما سوف ترى الفتحة على الحرف الذي يسبق الألف، كقولنا: عزمنَا أمرنَا وتوكلنَا على الله ربنَا.

لهذا في رأيي وضع تنوين الفتح على الألف يذهب بجمال رسم الحرف ورسم الكلمة. ويلغي أيضًا خصوصية الحرف المنون كونه هو الحرف الأصيل في الكلمة.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
عادل الحسين
[ الرياض ]: 29 / 12 / 2015م - 9:01 ص
خامسا: في الكلمات المشددة والمنونة بالفتح في آخرها، لن تجد كاتبًا واحدًا يفصل بين الشّدة والتنوين، فيضع الشّدة على الحرف وتنوين الفتح على الألف أبدًا وإنما سوف ترى الشّدة والتنوين معًا على الحرف الأصيل وليس على الألف، كقولنا: اشرب الماءَ ريًّا رويًّا؛ وقولنا: نعبد ربًّا كريمًا.