آخر تحديث: 25 / 6 / 2021م - 1:06 م

رسالة إلى معالي وزير التعليم بخصوص المناهج الدينية

إلى معالي وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل الموقر

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وسلام على عباده الذين اصطفى.

تحية طيبة وبعد..

بعد الحادثة الإرهابية الأليمة التي أصابت الوطن الحبيب في بلدة القديح الهادئة الهانئة في محافظة القطيف، علت أصوات المطالبين بتغيير مناهج التعليم الدينية التي تدرس في مدارسنا وجامعاتنا، وطالبوا أيضا بسن قانون يجرم كل أشكال التحريض على الكراهية المذهبية والطائفية والقبلية والمناطقية.

واستنادا لهذه المعطيات الخطيرة التي قد تهدد السلم الأهلي في مجتمعنا المسالم بكل أطيافه المذهبية «الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية والإمامية والزيدية والإسماعلية والصوفية والإباضية، وغيرها»، أقترح لمعاليكم ما يلي:

أولا: تبني مشروع اصلاحي لتهذيب المناهج الدينية في جميع مراحل التعليم العام والتعليم العالي. على أن تكون تلك المناهج الدينية مبنية على قيم الإسلام الجميلة، بحيث تعرض تعاليم الإسلام كما أنزلها الله سبحانه وتعالى - نقية صافية - على قلب نبيه الأكرم محمد ﷺ، دون التعرض إلى أي مذهب من المذاهب الإسلامية باتهامها بالبدعة والشرك. وينبغي التركيز على بث ثقافة التعايش والمواطنة مع جميع أفراد الوطن بشقيه المواطنين والوافدين من غير تمييز. ويمكن الاستفادة في هذا المجال من تجارب سلطنة عمان الرائدة في إعداد مناهج التعليم الديني. فسلطنة عمان مثال رائع للتعايش السلمي الديني والمذهبي بين مواطنيه ومقيميه، لذا ينبغي على جميع الدول الإسلامية الاحتذاء بهذا البلد المميز.

ثانيا: إن كان الاقتراح الأول يصعب تحقيقه بسبب رفض بعض المذاهب الإسلامية في وطننا العزيز، لذا أقترح أن تُلغى جميع المناهج الدينية ما عدا القرآن الكريم، على أن يقتصر على تلاوته وحفظه وتجويده. ويُترك أمر التثقيف الديني على عاتق الوالدين والأسرة. بحيث يشكلون أبناءهم بالطريقة التي يفضلونها ويرونها صائبة وفقا لمذهبهم.

الذي دعاني إلى كتابة هذه الرسالة بالذات إلى وزير التعليم لما تزخر به مناهج التعليم الديني من التعرض إلى بعض المذاهب الإسلامية واتهامها بالبدعة تارة وبالشرك تارة أخرى. فهذه الكتب الدينية تحرض على الكراهية وتغذي الطائفية وتشجع على الفرقة والتباغض بشكل مباشر.

فإذا سَنّ مجلس الشورى قانونًا يجرم كل أشكال التحريض على الكراهية المذهبية والطائفية والقبلية والمناطقية، سوف تكون وزارة التعليم أول المؤسسات المدنية التي سيطالها القانون المزمع سنه بالمطاردة القانونية إن لم تُسرع في إلغاء المناهج الدينية من منظومة التعليم في المدارس والجامعات، أو على الأقل تهذيبها.

والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 5
1
ام علوي
[ صفوى ]: 27 / 5 / 2015م - 2:39 م
أخي الكريم ومن قال لك انه سيتم تشريع قانون يجرم الطائفية أصلا سنضل نحلم حتى يقوم القائم ويعطي كل ذي حق حقه
2
بو فهد
[ جدة ]: 28 / 5 / 2015م - 12:30 ص
ردد ردد يالليل مطول
3
عادل الحسين
[ الرياض ]: 28 / 5 / 2015م - 7:15 ص
سيدتي العزيزة:

السلام عليكم.

الله سبحانه وتعالى أمرنا بالسعي والمضي قُدُما لعمارة الأرض. ومن أعظم مصاديق عمارة الأرض هو عمارتها بالكلمة. وعقيدتنا في الإمام المهدي عليه السلام تؤكد على هذا المطلب.

شكرا لمرورك.
4
ام علي
[ القطيف ]: 28 / 5 / 2015م - 9:21 ص
لايفيد سن القوانين. دون تطبيقها على الارض والواقع ..نريد قوة القانون وليس قانون القوة
5
عادل الحسين
[ الرياض ]: 1 / 6 / 2015م - 4:52 ص
ألقِ نظرة على تغريدة ‎@AzzamAlDakhil: https://twitter.com/AzzamAlDakhil/status/605101522490228737?s=08