آخر تحديث: 25 / 6 / 2021م - 12:08 م

أما آن للجرح أن يندمل؟

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وسلام على عباده الذين اصطفى.

يا ترى من المسؤول عن استمرار نزيف الدم الذي يراق في أرجاء الوطن بعنوان طهروا جزيرة العرب من المشركين؟ أما آن لهذا النزيف أن يتوقف؟ أما آن لهذه الدماء الزاكيات أن تؤخذ بعين الاعتبار؟ لنقف جميعا صفا منيعا ضد الإرهاب الذي يعصف بالبلاد والعباد.

قافلة الشهداء تزداد يوما بعد يوم. قبل سبعة أشهر وبالتحديد في ليلة العاشر من شهر محرم الحرام سقط من أبناء الدالوة والمنصورة بالأحساء ثمانية شهداء وعدد من الجرحى. وقبل أسبوع وفي يوم الجمعة في الثالث من شهر شعبان في مسجد الإمام علي في القديح بالقطيف سقط 22 شهيدا وعشرات الجرحى. وبالأمس في يوم الجمعة في العاشر من شهر شعبان في مسجد الإمام الحسين في العنود بالدمام سقط خمسة شهداء وعدد من الجرحى.

أما آن لمجلس الشورى أن يجتمع ليقر مشروع قانون تجريم الكراهية المذهبية والطائفية والقبلية والمناطقية؟

أما آن لوزارة التعليم أن تتبنى مشروعا لتهذيب المناهج الدينية كي تكون المناهج الدينية تعرض الدين الإسلامي الحنيف بلا مذهبية ولا طائفية؟

أما آن لوزارة الإعلام والثقافة أن تلجم أبواق التحريض الطائفي في وسائل الإعلام المختلفة من صحف ومجلات وكتب وفضائيات؟

أما آن لوزارة الشؤون الدينية أن تعترف بالمذاهب الإسلامية الأخرى التي يعيش أتباعها في وطننا الحبيب؟ لكي تلجم كل متربص بالوطن وأبنائه البررة، وتفوت الفرصة عليهم فتمنعهم من زرع الفتنة ومن شق العصا ومن بث الكراهية.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ وطننا الغالي وأن يحفظ أمنه وأمانه. وأن يرحم شهداءنا الأبرار ويحشرهم مع محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين. وأن يمسح على قلوب ذويهم بالسكينة والصبر والسلوان. وأن يشافي جميع الجرحى والمصابين بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.