آخر تحديث: 27 / 7 / 2021م - 3:46 م

روزنامة حقوق المرأة السعودية

علي جعفر الشريمي * صحيفة الوطن

عندما أقر مجلس حقوق الإنسان في يونيو 2006، حصل تحول كبير في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، التي تؤكد أهمية أن يسير العالم في جعل القضايا المحلية جزءا لا يتجزأ من المنظومة الدولية. والسعودية أثبتت في السنوات الأخيرة، أنها من أكثر الدول قابلية للتطور في هذا المجال، ولعل شراكتها الحديثة مع البنك الدولي كهيئة أو وكالة متخصصة تابعة لهيئة الأمم المتحدة، كونها تسهم في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، شاهد حي على ما نقول، تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق المرأة، الذي يحتفل به المجتمع الدولي في 8 مارس كل عام، وموضوعه هذا العام «النساء ودورهن القيادي.. تحقيق مستقبل متساوٍ في عالم تسوده جائحة كوفيد19»، حققت المملكة، قبل أيام، مركزا متقدما في مؤشر «المرأة والأعمال والقانون» 2021، الصادر حديثا من البنك الدولي، ب «80» نقطة من أصل «100»، وبفارق 10 نقاط عن العام الماضي، إذ حققت في 2020 «70,6» نقطة، علما بأن المؤشر يهدف إلى مقارنة مستوى التمييز في الأنظمة بين الجنسين في التنمية الاقتصادية وريادة الأعمال بين 190 دولة.

اللافت في المؤشر أن المملكة تجاوزت كثيرا من الدول بفارق كبير من النقاط، فإيران «31,3» نقطة، وقطر «29,4»، والكويت «28,8»، ومصر «45»، والأردن «46,9»، والبحرين «55,6»، المملكة الآن تنافس دول الصدارة التي حازت 100 نقطة: بلجيكا والدنمارك والسويد.

المتابع للمشهد السعودي في ملف حقوق المرأة يلمس وبوضوح، نقلة كبيرة جعلتها تحتل موقع الصدارة على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

في المقابل، تبقى هناك بعض الملفات في روزنامة حقوق المرأة السعودية: أولا حقها في نقل جنسيتها لأولادها وزوجها إذا تزوجت من غير مواطنها، حيث إنها تنتظر أن تمنح حق المساواة بينها وبين الرجل في منح جنسيتها لأولادها من زوج أجنبي بالشروط نفسها لمنح الجنسية لزوجة السعودي الأجنبية، كون ذلك حقا من حقوق المواطنة، وهو ما نصت عليه الأنظمة المحلية، حيث نصت المادة «9» على أن «الأسرة هي نواة المجتمع السعودي»، والمادة «10»: «تحرص الدولة على توثيق أواصر الأسرة، والحفاظ على قيمها العربية والإسلامية، ورعاية جميع أفرادها، وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم».

والمادة «12»: «تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام»، وكذلك الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة، والتي أصبحت فور الانضمام لها جزءا لا يتجزأ من تشريعاتها الداخلية. ثانيا: السماح بإصدار تراخيص للجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بتعزيز حقوق النساء. ثالثا: حقها في العمل القضائي، فالمرأة العربية قاضية منذ سنوات، في المغرب منذ 1958، ولبنان 1966، واليمن 1969، والأردن 1997، والبحرين 2007، والإمارات 2008.

أخيرا: المملكة تسير بخطوات متسارعة لإقرار المزيد من الحقوق، مايعد تكريما مستحقا للمرأة السعودية ومكانتها في المجتمع، وتقديرا لدورها في التنمية.