آخر تحديث: 17 / 6 / 2021م - 10:27 م

حبنا لله أكبر مكاسب شهر رمضان

المهندس أمير الصالح *

السلوك هو ما يحاسب عليه القانون الجنائي في كل أرجاء العالم. في الدين الإسلامي الثواب والجزاء الحسن يتحصل عليه سواء بالنية الصالحة أو بالعمل الصالح أو بالاقتران بينهما ويجازى عليه بحسن الثواب وحسن العاقبة. وهكذا جزاء هو من كرم الله ورحمته.

لعل من جملة مكاسب شهر رمضان في حسن السلوك وحسن النية وحسن القول الكثير الكثير من المنافع والمكاسب على كل الأصعدة، إلا أن اللافت من تلكم الموارد في بساتين اَلسُّلُوك الحسن ما يسمى بالعبادات. وهذه العبادات السلوكية تترسخ في جنبات الإنسان بطول مدة الممارسة والواجب من كل حريص توطينها في داخل كل بيت وكل شارع وكل مجتمع وكل مدينة وكل وطن. أسرد بعض تلكم العبادات السلوكية التي نثاب عليها ومنها:

- حسن الجوار في الحي والعمل والطريق والوطن

- الإعراض عن إيذاء الآخرين ولو برائحة مثل الدخان أو الشيشة أو بقايا الطعام

- خفض مكبرات الصوت حتى نتفادى إزعاج الآخرين

- توجيه الطاقات في حسن تربية الأبناء فقد قال البعض تربية الأبناء أولى من الاعتكاف أو التسوق أو مشاهدة الدوريات الكروية. «إذا أخلت النوافل بالفرائض فاتركوا النوافل»

- تهذيب الأخلاق والألفاظ في أيام الصيام يمهد لتهذيبها ما بعد رمضان

- المبادرة بالإطعام والتصدق ورعاية الأيتام والمحتاجين

- الامتناع عن إلحاق الإضرار بالناس وملازمة الأبرار والابتعاد عن الفجار

- استثمار وتطوير وتقوية إرادة الامتناع عن الأكل والشرب بالامتناع عن كل شي يضر بالنفس والمجتمع والوطن والمصير الأبدي يوم الحساب

- نظم أمور المجتمع وتلمس احتياجات أعضاءه أساس لتعبير عن الانتماء وروح صنع الأفضل. وأضحى شهر رمضان أجلى صور ذلك الأمر

- نفض غبار الكسل الجسدي والروحي والنفسي ليتجدد دم الفرد والمجتمع وكسر جمود الرتابة المملة

- ازدياد معدل جرعات احترام الذات والترفع عما يسقط من قيمتها والتغافل عمن يحاول الاستفزاز والتركيز على النافع من الأمور

- الإحسان وجبر الخواطر سمة بارزة لهذا الشهر الكريم ونتطلع أن يكون الإحسان عادة مستوطنة في سلوك الجميع.

ولعل من الجميل أن نمتن لله العلي القدير على عظيم كرمه لنا بان جعل صيام شهر رمضان فريضة انزلها إيانا وخصنا بها من بين كل الأمم. فبتلك الفريضة تجدد نبض الحياة فينا وتحسد طعم الرحمة فيما بيننا وفاح حب الله والتعلق بكتابه والمودة لرسول الإسلام ﷺ وآل بيته الكرام. ونحن على مشارف نهاية هذا الشهر الفضيل، نرفع طرف أبصارنا نحو السماء في حب وحياء من الله العزيز الجبار ونقول:

يا شهر البركة بلغ الله عنا عظيم حبنا لله وطاعتنا له وشوقنا إلى جنته وهيمنة دينه في أرضه وعلو كلمته. فقد صمنا وصلينا وناجينا وتصدقنا لوجه الله مخلصين. فاجعل اللهم أفعالنا فاعلة وإيماننا شعاع نور دائم في سلوكنا وصدورنا. شكرا لك يا الله لهذه الهدية المحترمة الكريمة: شهر رمضان المبارك.