آخر تحديث: 17 / 6 / 2021م - 10:27 م

عساكر يصدر كتابه الجديد «السيد محمد حسن الشخص: تاريخ مشرق وحياة حافلة»

جهينة الإخبارية

صدر كتاب «السيد محمد حسن الشخص: تاريخ مشرق وحياة حافلة» للكاتب الأستاذ علي محمد عساكر، في «378» صفحة من الحجم الوزيري، وهو أول كتاب عن حياة الخطيب الشهير «السيد محمد حسن الشخص» ويتصف بالسعة والشمولية المستوعبة إلى حد كبير، ويضمّ مجموعة من المعلومات الجديدة والنادرة، التي بعضها لم يُذكر إلا في مصدر قديم ولم يعد موجودا، أو مجهول ولم يعد معروفا، وبعضها لم يذكر في أي مصدر على الإطلاق، إضافة إلى اشتماله على تفاصيل كثيرة للكثير من المعلومات التي ذكرها الآخرون في ترجمة السيد الشخص على نحو الإجمال، وبما لا يخرج منه القارئ بفائدة حقيقية، كما حاول المؤلف فيه الابتعاد عن المنهج التقليدي السائد في كتب السير والتراجم، ليقدم كتابه كدراسة أكاديمية حديثة، تشتمل على التقسيم والفصول، والعرض والتحليل والاستنتاج، والاستطراد بذكر بعض التفاصيل التي تساهم في بيان خلفية الأحداث، وتعطي صورة واضحة المعالم عنها.

ومن أهم الأسباب التي دفعت عساكر إلى تأليف كتابه هذا - كما يشير في مقدمته - هو قناعته الشخصية «بأن الكثيرين، بل الأكثر من أعلام منطقتنا قد ظُلموا كثيرا في كتب التاريخ والسير والتراجم، فبعضهم ربما حتى لم تتم الكتابة عنه، وبعضهم لم تتم ترجمته والتعرّض لسيرته بما يتناسب مع تاريخه وعطائه وإنجازاته، فترى له من التاريخ الحافل المجيد ما يحتاج إلى المؤلفات، في حين أن ما قيل في ترجمته لا يتجاوز بضع صفحات، وأحيانا بضعة أسطر وكلمات!»

مؤكدا على انطباق هذا الأمر «على الخطيب السيد الشخص، فالرجل فعلا له تاريخ مجيد، وحياة حافلة، ولكن ما قيل عنه في كتب التراجم لم يفه حقه، ولا يواكب ذلك التاريخ، ولا يوازي تلك الإنجازات»

وموضحا بأن «هذا يجعل المسؤولية الأكبر تقع على عاتقنا نحن أبناء هذه المنطقة في رفع هذه المظلومية عن رموزنا وشخصياتنا، وذلك بالقيام بمثل هذا الدور من ترجمتهم، وعرض سيرهم، والحديث عن حياتهم، والتعريف بجهودهم الكبيرة وإنجازاتهم العظيمة على أكثر من صعيد وصعيد»

والكتاب يتكون من أربعة فصول، ونهاية مطاف، ومسك ختام، وملحق صور ووثائق، وقد عرفها جميعها عساكر بقوله عنها في مقدمة كتابه، وذلك بعد حديثه عن عمله في جمع مصادر الكتاب ومادته: «... وأمّا عن الخطة التي اعتمدتها في تأليفه، فقد قمت بتقسيمه إلى أربعة فصول، ونهاية مطاف، ومسك ختام، وملحق صور ووثائق، على النحو التالي:

الفصل الأول - أسرة الشخص شجرة طيبة:

وهو عنوان مقتبس من قوله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ.

وقد افتتحته بالحديث عن الآية الكريمة وبيان معنى الشجرة الطيبة والشجرة الخبيثة، وخصائص أو صفات كل شجرة منهما، وربطت ذلك «بأسرة الشخص» وأنها شجرة طيبة مباركة، لأنطلق من ذلك إلى الحديث عن المعنى اللغوي لكلمة الشخص، وسبب تسمية هذه الأسرة بهذا الاسم، وتاريخ استيطانها الأحساء، والدول والمناطق المتواجدة فيها، والأسر الأخرى التي تلتقي معها، إلى أن ختمت بترجمة بعض أعلامها، مكتفيا بمن هم إلى صاحب هذا الكتاب أقرب، كعمه آية الله السيد محمد باقر الشخص، وجده السيد علي الشخص، وعمه الآخر السيد عبد الحسين الشخص، وأبيه السيد أحمد الشخص، وأخيه السيد علي الشخص.

الفصل الثاني - السيد الشخص سيرة عطرة، وحياة طيبة:

وفيه سلطنا الضوء على حياته الأسرية، من نسبه ومولده، ونشأته وتربيته، ودراسته الدينية، وقيمه الأخلاقية، ونشاطه الاجتماعي ودوره السياسي، وإلى ما هنالك من أنشطته الكثيرة، وخدماته الجليلة، ومواقفه الكبيرة، التي كانت محلّ إعجاب وإشادة الكثيرين ممن ترجموه، حتى أنهم وصفوها بأوصاف جدا عظيمة، وإلى حد أن عبّر عنها الشيخ أحمد بن محمد البراهيم بأنها «مواقف شجاعة تخاذل عنها الكثير في عصره...».

الفصل الثالث - السيد الشخص بين الثقافة والأدب:

وهو مخصص لتسليط الضوء على نشاطه الثقافي بما فيه من تأليفه للكتب، ونشره في الصحف والمجالات، وتقديمه للعديد من المؤلفات، وإشرافه على طباعة الكثير من مؤلفات الآخرين، وإلى ما هنالك من حراك ثقافي جدا كبير.

ثم الحديث عن حراكه الأدبي بما فيه من عضويته في المنتديات الأدبية، ومشاركاته الشعرية في المناسبات الدينية والأخوية، وعمله في جمع الدواوين الشعرية، وشرحه وتحقيقه للقصائد العلوية، إلى أن ختمنا بالحديث عن نتاجه الأدبي، وعرض نماذج من شعره، بعضه لم ينشر من قبل أبدا.

الفصل الرابع - السيد الشخص خطيب الخليج:

وفي القسم الأول منه تكلمنا عن بعض خدماته للمنبر والمشاريع الحسينية، كاهتمامه ببناء الحسينيات، وتشجيعه على الخطابة، ورعايته للخطباء المبتدئين، ومساعدته الخطباء في الحصول على مجالس للقراءة خصوصا في المواسم، وعضويته في لجنة تنزيه المنبر التابعة لمدرسة منتدى النشر.

وأما القسم الثاني فكان للحديث عن توجهه إلى الخطابة منذ صغره ونعومة أظفاره، ومهّدنا للحديث عن دراسته وأساتذته ببيان كيفية التتلمذ في عصره، وبأي طريقة تكون، وقمنا بترجمة أساتذته في الخطابة، كما مهّدنا للحديث عن منبره وسماته في الخطابة بحديث شبه مقتضب عن مراحل تطور المنبر الحسيني، والأدوار التي مرّ بها في ذلك، وذكرنا روّاد المجددين لكل مرحلة، كما بيّنّا خصائصها، وما تمتاز به من صفات ومميزات، إلى أن وصل هذا التطور إلى ذروته قبل عصر السيد الشخص بقليل، ثم في عصره حيث تبلورت «المدرسة التاريخية» التي ينتمي السيد الشخص إليها، وبعدها المدرسة العلمية التي كان تأسيسها على يد المرحوم الشيخ الدكتور أحمد الوائلي.

وكون السيد الشخص ينتمي إلى المدرسة التاريخية، كان من الطبيعي أن نتوسع قليلا في الحديث عن هذه المدرسة من حيث النشأة والتأسيس والخصائص والأغراض... إلى أن وصل الحديث بنا إلى سمات السيد الشخص الخطابية، ومن ثم الختام بنقل بعض ما قيل في منبره وخطابته.

نهاية المطاف - السيد الشخص رحيل وفق الأمنيات:

وفيه تحدثنا عن انتقاله إلى الرفيق الأعلى، وكيف حقق الله له أمنيته بأن ينقله إلى جواره في المكان الذي يحب، كما تحدثنا عن مجالس العزاء التي نصبت له في عدة دول ومناطق، وكذا عن حفل الأربعين التأبيني الذي أقامته له أسرته في بلدة القارة بالأحساء، لنختم بعدها بترجمة مختصرة جدا لأولاده السبعة.

بعدها جاء مسك الختام بتقديم الشكر والعرفان إلى المتعاونين معنا في تأليف هذا الكتاب بتزويدنا بالمصادر مع ذكرهم بأسمائهم تنويها بهم، وحفظا لحققهم.

ملحق الكتاب - السيد الشخص صور ووثائق:

وقد ضمّنّاه بعض الصور والوثائق، كصور مؤلفات ومقالات وتقديمات ومراسلات السيد محمد حسن الشخص، وصور مشاركاته في بعض الاحتفالات، أو ما حضره أو شارك فيه من مناسبات، وبعض صوره الشخصية، وصور أبنائه، وبعض شخصيات أسرة الشخص.

ونحن - بدورنا - نبارك للكاتب عساكر هذا الإصدار، ونسأل من الله له ولجميع الباحثين والمؤلفين والكتّاب المزيد من التوفيق في مشاريعهم الكتابية.

لاقتناء الكتاب:

في الأحساء:
0562036692
0569920335

في الدمام:
0566278780