آخر تحديث: 26 / 10 / 2021م - 5:23 م

الإسلام ورعاية المسنين «2»

محمد المحفوظ *

فالمسن طاقة وثروة اجتماعية، ينبغي الاستفادة منها بما يناسب الظروف الراهنة، سواء في القيام ببعض الأعمال التطوعية أو إسداء النصح والمشورة وتقديم الآراء والخبرات التي ترتبط بمجالات تخصصهم وفهمهم. لذلك فقد جاء في الحديث الشريف ”رأي الشيخ ولا جلد الصبي“..

ومن الأهمية بمكان عدم عزل مؤسسات الإيواء للمسنين عن المحيط الاجتماعي، وذلك لأن شعور المسن بالعزلة الاجتماعية، يؤدي إلى الكثير من المشاكل النفسية والبدنية.

وأن مؤسسات الإيواء ينبغي أن تلحظ جميع الحاجات الطبيعية للمسن. فإن توفير هذه الحاجات مع شعور بالوحدة والعزلة، يؤدي إلى نتائج عكسية. لذلك ينبغي أن تلحظ مؤسسات الإيواء، جميع الحاجات والجوانب الضرورية لحياة المسن الجديدة.

لهذا كله من الضروري تأكيد وتعميق القيم التالية في المحيط الاجتماعي:

- صلة الرحم: وذلك لأن إعادة الاعتبار لهذا المفهوم، والعمل على تكريسه في واقعنا الاجتماعي، يساهم مساهمة كبيرة في تطوير مستوى رعاية المسنين. وذلك لأن من أولويات صلة الرحم الرعاية والاحترام وتوفير الاحتياجات الضرورية لمن لا يتمكن من توفيرها.

لذلك نجد أن الدين الإسلامي الحنيف، يؤكد على دعوة صلة الرحم والتعاطف والتقارب بين أولي الأرحام وذوي القربى. فقد قال تعالى ﴿والذين أمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم.

وقد جاءت الأحاديث الشريفة، لتؤكد على حق الوالدين على الأبناء، برهم ورعايتهم وتوفير احتياجاتهم والعمل على إسعادهم. ففي تفسير الآية الكريمة ﴿وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب أرحمهما كما ربياني صغيرا، ”معناه لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برأفة ورحمة ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، ولا يديك فوق أيديهما، ولا تتقدم قدامهما“.

وقال رسول الله ﷺ ”رضى الله في رضى الوالدين وسخطه في سخطهما“.

وسئل رسول الله ﷺ من أعظم حقا على الرجل. قال ”والداه“.

ولم تكتف الأحاديث الشريفة، بيان صور بر الوالدين ورعايتهم في حياتهما، وإنما أشارت إلى طريقة برهما بعد موتهما.

- التعاون والتكافل: فالإسلام حينما أكد على قيمة التعاون، إنما أكدها من أجل أن يتعاون الإنسان المسلم مع إخوانه وأبناء مجتمعه وأمته في مواجهة أعباء الحياة ماديا ومعنويا. والتكافل كقيمة دينية واجتماعية، جاءت لتؤكد هذه الحقيقة.

فقيمتي التعاون والتكافل، تدفعان الإنسان المسلم إلى رعاية ذوي الحاجات وعلى رأس هؤلاء كبار السن، الذي ينبغي أن يتعاون أبناء المجتمع الواحد لرعاية احتياجاتهم المادية والنفسية والصحية والاجتماعية.

- الاحترام المتبادل:

وذلك لأن سيادة هذه القيمة في علاقتنا الاجتماعية، يزيد من الأواصر الاجتماعية، ويمتص العديد من السلبيات والمشاكل، وذلك لأن ”جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء عليها“.

والقاعدة الأساسية التي تنطلق منها مقولة وضرورة الاحترام المتبادل في العلاقات الاجتماعية، هو إننا جميعا بحاجة أن ننظر إلى الآخرين نظرتنا إلى أنفسنا، وأن نتعامل مع الآخرين، كما نحب أن يتعامل معنا. فقد جاء إعرابي إلى النبي ﷺ فقال: ”يا رسول الله علمني عملا أدخل به الجنة فقال ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فأته إليهم، وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم“.

فالاحترام المتبادل في العلاقات الاجتماعية بين مختلف الدوائر والشرائح، يبدأ من الإنسان نفسه. فهو الذي ينبغي أن يبادر إلى صياغة العلاقة مع غيره وفق ما يحب ويتطلع أن تكون علاقة الآخرين معه.

وجماع القول: أن احترام الآخرين والإحسان إليهم، هو الذي يقود إلى المحبة والوئام. ولا يمكننا أن نصل إلى التعاون والسعادة في المجتمع بإهانة الآخرين وحرمانهم من العطف والاحترام.

لذلك فإن المطلوب، هو احترام المسنين وتقديرهم ومحبتهم والتفاهم معهم والتعايش معهم، وذلك لأن هذا الاحترام بكل صوره وأشكاله هو رمز الفلاح والسعادة والتآلف في الأسرة والمجتمع.

ولنتذكر جميعا أن احترامنا وبرنا وتواضعنا لآبائنا، هو الذي يغرس في نفوس أبنائنا هذا السلوك الحسن. فقد جاء في الحديث الشريف ”بروا آبائكم تبركم أبناءكم“.

و”إن العمر ليقضي سراعا، ولن يمضي وقت طويل حتى يمسي الشباب كهولا والكهول شيوخا. فيا شباب اليوم وكهوله فكروا بغدكم وبيوم شيخوختكم، فبروا بآبائكم وأمهاتكم كما يأمر بذلك القرآن الكريم واحفظوا لهم حقوقهم الإنسانية، كي يحسن إليكم في الغد أبناؤكم ويحفظوا لكم حقوقكم“.

ولعل من الأخطاء الشائعة في مجتمعنا، الربط بين كبر السن والعجز وعدم القدرة على العطاء. إذ أن الإنسان في التصور الإسلامي مطالب بالعمل والعطاء إلى آخر لحظة من لحظات حياته مادام ذلك ممكنا. لذلك نجد أن بعض المسلمين في صدر الإسلام لم يكن يمنعهم من الخروج إلى الجهاد بلوغهم مرحلة الشيخوخة. فالقدرة لا ترتبط أبدا بالسن، فالتقدم في العمر لا يعني دائما العجز، ولا يعني التوقف عن العطاء.

والمسن وحتى يحافظ على صحته وسلامة جسمه، بحاجة أن يمارس بعض الأنشطة الخفيفة التي تحرك جسمه، ولكن هذه الأنشطة ينبغي أن تمارس بدون إجهاد وتكلفة.

فلابد أن يبتعد المسن عن الأعمال الشاقة، والتي تتطلب جهدا متواصلا، والاكتفاء بأداء الأعمال المناسبة ذات الجهد القليل.

فالاعتدال في كل شيء، هو واجب المسن، حتى يحافظ على نفسه وصحته، فينبغي أن يكون معتدلا في عمله، وأكله، وإشباع غرائزه.

لذلك نجد أن التوجيهات الإسلامية، ذمت ذلك الشيخ «المسن» الذي يقوم بارتكاب الذنوب دون أن يردعه دين أو خلق إنساني.

لذلك من الضروري للمسن أن يغتنم فرصة عمره وفراغه، لتقوية صلته بالله عز وجل، وكسب العلم النافع، وأداء الفرائض والسنن الربانية.

فقد جاء في الحديث الشريف: ”بقية عمر المرء لا ثمن لها، يدرك بها ما فات ويحيي بها ما أمات“.

وكان سلمان المحمدي يقول عند مشيبه: إن لم يكن لي حب بالسجود لله والجلوس إلى العلماء والاستماع إلى أقوالهم الحسنة لتمنيت من الله الموت..

ودخل ذات يوم سليمان بن عبد الملك المسجد الجامع في دمشق فرأى شيخا أصيب جسده بالارتعاش لكبر سنه، فجاءه وسأله: هل ستسر لو جاءك الموت وتخلصت من هذه الحال؟ فأجاب: كلا. فقال ولم؟، فأجاب: لقد مرت فترة الشباب وشرورها وحلت الشيخوخة وحسناتها، فكلما جلست الآن ذكرت الله وأشكره عند القيام، وأحب أن تستمر هاتان الخصلتان الحسنتان  ذكر الله وشكره  لفترة أطول.

فالنفس هي الغرائز والروح هي من أمر الله، أي شيء منه، والفشل في إخضاع النفس أي ارتكاب المعاصي، وهذا يؤدي في المحصلة النهائية إلى الشعور بالذنب تجاه الخالق، والشعور بالضعف، ويدفع إلى طلب الغفران واللجوء من جديد إلى الله والتكفير لذنوبه بالعمل الصالح، بمعنى آخر، حتى المعصية والخطأ يجبران من جديد ويعاد استخدامهما لصالح إعادة التكوين والتربية وعمل الخير من جديد.

ولا يظهر الموت هنا كعدو للإنسان إنه بالعكس حسنة إذا كان في سبيل الله، وخلاص إذا جاء طبيعيا.

وما دام كل إنسان فانيا فكل شيء مادي دنيوي يفقد قيمته المطلقة، يصبح ذا قيمة نسبية فقط. والرؤية الإسلامية لحل التناقض بين الموت والحياة، وإدخال الموت في حياة الدنيا هي: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لأخرتك كأنك تموت غدا.

والذي يعيش أبدا يعمل ويسعى ويكافح كما لو لم يكن هناك موت، أي يعيش حياته بدون قلق ومخاوف ويعمل وينتج كما يجب، والذي يعرف أنه سيموت غدا، يحاول في عمله ألا يسيء لأحد أو يقوم بذنب لن يستطيع التكفير عنه ربما في اليوم التالي.

يصبح الموت وفق هذه الرؤية عامل تنظيم للأخلاق الاجتماعية، وكي يصبح كذلك لا بد من فهمه وتذكره واستيعابه بدون غضاضة.

ولا بد من القول أن المظاهر الباذخة والعظمة الدنيوية وعبادة القوة والتقديس المطلق والأعمى للمصلحة الشخصية، كل ذلك حين التأمل العميق محاولة بشرية للتعويض عن الخوف من الموت، بينما نظر الدين الإسلامي إلى الموت نظرة طبيعية، وجعله ضرورة للتعاون والحب والمساواة والصدقة والرحمة والأخلاق والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، فالموت بوعيه والاستعداد الأمثل لاستقباله، هو المدخل الحقيقي والجوهري لوعي الحياة، لأن الموت هو الذي يغرس في نفوسنا مبدأ التضحية من أجل الآخرين.. فهو الذي يخلق الخلود.. أما المظاهر الأخرى فهي زائلة، ويبقى عمل المرء الذي يؤدي إلى خلوده في إحدى الدارين.

والموت ليس عدما، كما تدعي النظريات والمذاهب المادية التي تسعى للمساواة بين الموت والعدم، وإنما هو القنطرة الضرورية للعبور إلى الدار الآخرة.

وكثيرة هي الأمراض والأزمات، التي تعانيها المجتمعات التي تساوي بين الموت والعدم، لذلك كله نستطيع القول أن الموت هو طريق وعي الحياة. لذلك ينبغي أن نقرأه بعمق، حتى يتسنى لنا تصحيح مسارنا في هذه الحياة، وحتى نرصد نقاط النور في حياة الراحلين لكي نكشفها في حياتنا، ونكون نحن بالتزامنا بها سببا في بقاء نقاط الضوء والنور في حياة الإنسان والمجتمع.

وقد عرفت الأحاديث الشريفة الموت، وسبل الاستعداد له.

فعن النبي ﷺ قال: ”الموت أول منزل من منازل الآخرة وآخر منزل من منازل الدنيا فطوبى لمن أكرم عند النزول بأولها وطوبى لمن أحسن مشايعته في آخرها“.

وقد قال رسول الله ﷺ ”من أحسن فيما بقي عمره لم يؤاخذ بما مضي من ذنبه، ومن أساء فيما بقي من عمره أخذ بالأول والآخر“.

وعن النبي ﷺ قال: ”إن الله يطاع بالعلم ويعبد بالعلم وخير الدنيا والآخرة مع العلم وشر الدنيا والآخرة مع الجهل“.

فالمسن ينبغي له أن يغتنم حياته في هذه الأعمال والأنشطة، التي بينتها الأحاديث الشريفة..

فالخدمة الكبرى التي ينبغي أن يتوجه إليها المسن، هي تلك الخدمة التي ينبغي أن يقوم بها بنفسه. حيث فعل الصالحات وتأدية الفرائض ومدارسة العلم ومجالسة العلماء، وتقوية الاتصال بالله عز وجل.

إضافة إلى هذه الخدمة، هناك جملة من الخدمات ينبغي أن يوفرها المجتمع إلى هذه الفئة. وبإمكاننا أن نحدد هذه الخدمات في النقاط التالية:

­ - الأمن الاقتصادي: ويشمل التأمينات الاجتماعية، التي تؤمن دخلا مناسبا للفرد عند بلوغه سن الشيخوخة، إلى جانب المساعدات العامة والتي تغطي المسنين ممن لا تغطيهم التأمينات الاجتماعية.

­ - الخدمات الصحية: وتعتبر من أهم الخدمات والحاجات المطلوبة للمسنين. وذلك لأن في هذه الفئة العمرية تكثر الأمراض. فالكثير من المسنين يعيشون حياتهم العادية بهذه الأمراض، مع حاجاتهم في سبيل ذلك إلى خدمات طبية مستمرة.

­ - خدمات تيسير الحياة اليومية: فمن أهم الخدمات التي تقدم إلى المسنين، هي الخدمات التي تقدم لهم مع أسرهم أو في منازلهم. لأنها تمكنهم من الاستمرار في حياتهم العادية عوضا عن نقلهم إلى مؤسسات. وتشمل هذه الخدمات الصور التالية: «خدمات التدبير المنزلي  خدمات الزيارات المنزلية ومجالسة المسنين».

وحديثا تم في بعض الدول الغربية، استحداث برامج خدمات الجار الطيب. وفيها يتعهد أحد الجيران بمتابعة شؤون جاره من المسنين وخاصة قعيد البيت، وتوفير ما يلزمه من خدمات ومتابعة حالته.

­ - خدمات تنمية المشاركة والعلاقات الاجتماعية:

وهي تساعد المسنين على تنمية علاقاتهم بالآخرين، واستمرار اتصالاتهم بالعالم الخارجي من خلال أندية المسنين وغيرها من المؤسسات، والتي تسهم بخدماتها في الحد من الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية.

­ - الخدمات المهنية المتخصصة: مثل خدمات الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، والتي تساهم في مواجهة مشكلات التكيف الفردي والأسري. ومن خلال هذه الشبكة من الخدمات، نستطيع إنجاز مفهوم رعاية المسنين.

والجدير بالذكر إننا لا نستطيع أن ننجز مفهوم هذه الرعاية وغيرها من شبكات صناعة الخير في مجتمعنا، إلا بأن يكون مجتمعنا بحق «مجتمع الرعاية». وهذا لا يمكن إنجازه إلا بتفعيل القيم الاجتماعية الإسلامية. فحينما تكون العلاقات الاجتماعية في دوائرها المتدرجة علاقة حسنة وإيجابية، فإن هذا يفضي بطبيعة الحال إلى خلق مجتمع الرعاية.

ونقصد بالدوائر المتدرجة العلاقات الزوجية، وعلاقة الأبوة والبنوة، وعلاقة الأخوة، وعلاقة القرابة وصلة الرحم، وعلاقة الجيرة، ثم علاقة الأخوة في الدائرة الدينية.

إن حيوية وسلامة العلاقة بين هذه الدوائر، هو الكفيل بخلق مجتمع الرعاية، الذي يأخذ على عاتقه خلق شبكة من الخدمات الاجتماعية، التي تأخذ على عاتقها الاهتمام بكل الحلقات الضعيفة والمحتاجة في المجتمع.

لذلك نجد أن الدين الإسلامي، يؤكد على العلاقة بين هذه الدوائر، فقد قال تعالى ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لها أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب أرحمهما كما ربياني صغيرا.

فالله سبحانه وتعالى في هاتين الآيتين الشريفتين، يقرن عبادته ببر الوالدين، ويمضي السياق القرآني في بيان أساليب معاملة الأبناء للآباء من ضرورة التأدب واحترامهم والبر بهم.

وفي آية قرآنية أخرى، يعرض القرآن الحكيم، ضرورة رعاية الأبوين، وهي صورة من صور رعاية المسنين. فقد قال تعالى ﴿ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهر حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين * أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون.

وعلى هذا فإن الدين الإسلامي، يوفر جميع مقتضيات الرعاية المتكاملة للمسنين ولكن تبقى هذه المقتضيات نظرية، ومهمتنا كأفراد ومجتمعات تحويل هذه المقتضيات إلى حقائق ووقائع تدفع باتجاه احتضان جميع الحلقات الضعيفة في المجتمع، وتطور من مستوى التعاون والتعاضد والتكافل على جميع الصعد والمستويات.

فرعاية المسنين كممارسة اجتماعية، تسندها وتدعمها وتؤسس للكثير من آفاقها وخصائصها، القيم الاجتماعية الإسلامية والإنسانية. وهي «رعاية المسنين» بحاجة دائما إلى فحص مستواها، والعمل على تلافي الثغرات، وتطوير الواقع وصولا لإنجاز مجتمع الرعاية، الذي يحتضن بعضه بعضا، ويراعي بشكل نوعي كل الحلقات الضعيفة في المجتمع.

كاتب وباحث سعودي «سيهات».